الشيخ علي الكوراني العاملي
447
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
الأشتر ، فقال : ألا ليت هذا الليل طبق سرمداً * على الناس لا يأتيهم بنهار يكون كذا حتى القيامة إنني * أحاذر في الإصباح ضرمة نار فيا ليل طبق إن في الليل راحة * وفي الصبح قتلي أو فكاك إساري ولو كنت تحت الأرض ستين وادياً * لما رد عني ما أخاف حذاري فيا نفس مهلاً إن للموت غايةً * فصبراً على ما ناب يا ابن ضرار أأخشى ولي في القوم رحم قريبة * أبى الله أن أخشى والأشتر جاري ولو أنه كان الأسير ببلدة * أطاع بها شمرت ذيل إزاري ولو كنت جار الأشعث الخير فكني * وقل من الأمر المخوف فراري وجار سعيد أو عدي بن حاتم * وجار شريح الخير قر قراري وجار المرادي العظيم وهانئ * وزحر بن قيس ما كرهت نهاري ولو أنني كنت الأسير لبعضهم * دعوت رئيس القوم عند عثاري أولئك قومي لا عدمت حياتهم * وعفوهم عني وستر عواري فغدا به الأشتر على علي فقال : يا أمير المؤمنين ، هذا رجل من المسلحة لقيته بالأمس ، فوالله لو علمت أن قتله الحق قتلته ، وقد بات عندنا الليلة وحركنا بشعره ، فإن كان فيه القتل فاقتله وإن غضبنا فيه ، وإن ساغ لك العفو عنه فهبه لنا . قال : هو لك يا مالك ، فإذا أصبت أسيراً فلا تقتله ، فإن أسيرأهل القبلة لا يفادى ولا يقتل . فرجع به الأشتر إلى منزله وقال : لك ما أخذنا منك ، ليس لك عندنا غيره ) . وفي رواية ابن الأعثم ( 3 / 115 ) وابن العديم ( 4 / 1925 ) : قال الأشتر لعلي ( عليه السلام ) : ( بات البارحة عندي وحركني بأبيات قالها ، فإن أحببت قتله فاقتله ، وإن كنت فيه بالخيار فهبه لي ! فقال : هو لك يا مالك ! وإذا أصبت منهم أسيراً فلا تقتله ، فإن أسير أهل القبلة لا يفادى ولا يقتل . فرده الأشتر إلى رحله فأحسن إليه ورد عليه ما كان أخذ منه وأطلقه ) .